المنهاجي الأسيوطي

128

جواهر العقود

فقال أبو حنيفة : يكون موليا ، سواء قصد الاضرار بها أو دفعه عنها ، كالمرضعة والمريضة ، أو عن نفسه . وقال مالك : لا يكون موليا ، إلا أن يحلف حال الغضب ، أو إذا قصد الاضرار بها . فإن كان للاصلاح أو لنفعها فلا . وقال أحمد : لا يكون موليا إلا إذا قصد الاضرار بها . وعن الشافعي قولان أصحهما : كقول أبي حنيفة . وإذا فاء المولى لزمته كفارة يمين بالله عز وجل بالاتفاق ، إلا في قول قديم للشافعي . واختلفوا فيمن ترك وطئ زوجته للاضرار بها من غير يمين أكثر من أربعة أشهر . هل يكون موليا أم لا ؟ فقال أبو حنيفة والشافعي : لا . وقال مالك : في إحدى روايتيه : نعم . واختلفوا في مدة إيلاء العبد . فقال مالك : شهران ، حرة كانت زوجته أو أمة . وقال الشافعي : مدته أربعة أشهر مطلقا . وقال أبو حنيفة : الاعتبار في المدة بالنساء . فمن تحته أمة فشهران ، حرا كان أو عبدا . ومن تحته حرة فأربعة أشهر ، حرا كان أو عبدا . وعن أحمد روايتان . إحداهما : كمذهب مالك . والثانية : كمذهب الشافعي . واختلفوا في إيلاء الكافر . هل يصح أم لا ؟ فقال مالك : لا يصح . وقال الثلاثة : يصح . وفائدته : مطالبته بعد إسلامه . انتهى . فائدة : لا تطالب المرأة زوجها بالجماع إلا في ثلاثة مواضع . الأول : إذا آلى منها ومضت . الثاني : إذا أقر بالعنة . الثالث : إذا جامع زوجته في ليلة غيرها . فعليه أن يجامعها في ليلة أخرى . المصطلح : وهو يشتمل على صور : منها : إذا حلف الرجل بالله العظيم أنه لا يطأ زوجته مدة أربعة أشهر . وانقضت المدة ولم يفئ ، وأحضرته إلى الحاكم ، والتمست منه الفيئة أو الطلاق . وهو لا يخلو إما أن يصدقها على الحلف والايلاء منها أم لا . فإن صدقها على الحلف وانقضاء المدة وطلق ، كتب :